محمد حسين الذهبي

142

التفسير والمفسرون

المصباح ( في زجاجة ) الزجاجة صدر على ، صار علم النبي إلى صدر على ، علم النبي عليا ( يوقد من شجرة مباركة ) نور العلم ( لا شرقية ولا غربية ) لا يهودية ولا نصرانية ( يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ) قال : يكاد العالم من آل محمد يتكلم بالعلم قبل أن يسأل ( نور على نور ) أي إمام مؤيد بنور العلم والحكمة في إثر إمام من آل محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ذلك من النبي آدم عليه السلام إلى أن تقوم الساعة . فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم اللّه خلفاء في أرضه ، وحججه على خلقه ، لا تخل الأرض في كل عصر من واحد منهم ، ويدل عليه قول أبى طالب : أنت الأمير محمد * قرم أغر مسود لمسودين أطاهر * كرموا وطاب المولد أنت السعيد من السعو * د تكنفتك الأسعد من لدن آدم لم يزل * فينا وصى مرشد ولقد عرفتك صادقا * والقول لا يتفند ما زلت تنطق بالصوا * ب وأنت طفل أمرد تحقيق هذه الجملة يقتضى أن الشجرة المباركة المذكورة في الآية هي دوحة التقى والرضوان وعترة الهدى والإيمان ، شجرة أصلها النبوة ، وفرعها الإمامة ، وأغصانها التنزيل ، وأوراقها التأويل ، وخدمها جبريل وميكائيل . . . ) « 1 » اه . اعتداله في تشيعه : والطبرسي معتدل في تشيعه غير مغال فيه كغيره من متطرفى الإمامية الاثني عشرية ، ولقد قرأنا في تفسيره فلم نلمس عليه تعصبا كبيرا ، ولم نأخذ عليه أنه كفر أحدا من الصحابة أو طعن فيهم بما يذهب بعدالتهم ودينهم . كما أنه لم يغال في شأن على بما يجعله في مرتبة الإله أو مصاف الأنبياء وإن كان يقول بالعصمة . ولقد وجدناه يروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

--> ( 1 ) ج 2 ص 1898 .